كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الصديق ثم رأى عمر رضي الله عنه لما تتابع الناس في شرب الخمر واستقلوا ذلك القدر من الحد أن يجلد الشارب ثمانين وساعده علي بن طالب رضي الله عنه قلنا هذا قول من يأخذ العلم من بعد ليعلم هذا السائل أن عقوبة الشارب لم تثبت مقدرة محدودة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل روى أنه رفع إلى مجلسه شارب بعد تحريم الخمر فأمر الحاضرين بأن يضربوه بالنعال وأطراف الثياب فيبكتوه ويحثوا التراب عليه ثم رأى أبو بكر الجلدة فكان يجلد لأربعين مجتهدا غير بان على توقيف وتقدير في الحد ثم رأى عمر ما رأى وقد قال علي رضي الله عنه لا أحد رجلا فيموت فأجد في نفسي فيه شيئا من الحق إلا شارب الخمر فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأن عقوبة الشارب تضاهي التعزيرات المفوضة إلى رأي الأئمة في مقدارها وإن كان لا يسوغ الصفح عنها فكيف يستجيز السائل أن يتخذ قصة مشكلة على الصحابة ملاذه في تغيير المصطفى صلى الله عليه وسلم فإذا قضيت من
____________________

الصفحة 168