فالوجه إذا في كف شر ما قدمناه ذكره في دفع عادية الداعي إلى بدعته والتسبب إلى الحبس بالمسلك المذكور لائق بالزنادقة فهذا منهتى القول في ذلك ولا يدرك ما ضمناه هذا الفصل من الجمع بين مقاصد ذوي الإيالة وموافقة الشريعة إلا من وفر حظه من العلوم ودفع إلى مضائق الحقائق والله المشكور على الميسور والمعسور إنه الودود الغفور
انتهى مرامنا فيما يتعلق بالعقوبات من أحكام الإيالات ولم يبق مما رسمناه في حفظ من في الخطة إلا القيام على المشرفين على الضياع وقد ذكرنا أن ذلك ينقسم إلى الولايات وإلى سد الحاجات وغنقاذ ذوي الفاقات
فأما الولاية فالسلطان ولى من لا ولي له من الأطفال والمجانين وهي تنقسم إلى ولاية الإنكاح وحفظ الأموال واستيفاء الأموال والقول في الولايتين من فن الفقه فليطلبه طالبه من المستقلين به
وأما سد الحاجات والخصاصات فمن أهم المهمات ويتعلق بهذا ضرب من الكلام الكلي وقد لا يكفي مجموعا في الفقه فأقول
إذا بنينا على غالب الأمر في العادات وفرضنا انتفاء
____________________