الرمان عن الحوائج والعاهات وضروب الآفات ووفق المثرون المؤثرون لأداء الزكوات انطبقت فضلات أموال الأغنياء على أقدار الحاجات وأن قدرت آفة وأزم وقحط وجدب وعارضة غلاء في الأسعار تزيد معه أقدار الزكوات على مبالغ الحاجات فالوجه استحثاث الخلق بالموعظة الحسنة على أداء ما افترض الله عليهم في السنة
فإن اتفق مع بذل المجهود في ذلك فقراء محتاجون لم تف الزكوات بحاجاتهم فحق على الإمام أن يجعل الاعتناء بهم من أهم أمر في باله فالدنيا بحذافيرها لا تعدل تضرر فقير من فقراء المسلمين في ضر فإن انتهى نظر الإمام إليهم رم ما استرم من أحوالهم من الجهات التي سيأتي عليها شرحنا إن شاء الله عز وجل فإن لم يبلغهم نظر الإمام وجب على ذوي اليسار والاقتدار البدار إلى رفع الضرار عنهم وإن ضاع فقير بين ظهر أبى موسرين حرجوا من عند آخرهم وباؤا بأعظم المآثم وكان الله طليبهم وحسيبهم
____________________