صلى الله عليه وسلم يضع لنسائه في أوقات الإمكان قوت سنة
وأما الأمر العقلي فقد ظن أن الأحوال تتبدل في انقضاء السنة فإنها مدة الغلات وأمد الثمرات وفيها تحول الأحوال وتزول وتعتقب الفصول ثم الباذلون في بذلهم على غرر وخطر ولكن ما ذكرناه أقصد معتبر وما ذكرته بيان ما يسوغ وليس أمرا مجزوما ولا حكما محتوما فمن طابت نفسه بإيثار أخيه على نفسه فالإيثار من شيم الصالحين وسير الموفقين
فهذا منقرض القول في الأمور الجزئية التي تتعلق بالإمام في حفظ من في خطة الإسلام فإن قيل لن تذكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قلنا الشرع من مفتتحة إلى مختتمه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وما يتعلق بالإمام منه ما فصلناه الدعاء إلى المعروف والنهي عن المنكر يثبت لكافة المسلمين إذا قدموا على ثبت وبصيرة وليس إلى الرعية إلا المواعظ والترغيب والترهيب من غير فظاظة وملق ومن ظهر منه الصدق والديانة وتجرد لله تعالى فأوضح الحق وأبانه على تخضع لله واستكانة ثم زان برفقة شأنه وما دخل الرفق أمرا إلا زانه ونجع كلامه في
____________________