كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

فأربعة اخماس ما وصفناه يختص في ظاهر المذهب بالمرتزقة والجند المترتبين في الإسلام والقول فيه وفي خمس الغنيمة وخمس الفيء مذكور في كتاب مفرد في فن الفقه
واما المال العام فهو مال المصالح وهو خمس خمس الفيء وخمس خمس الغنيمة وما يخلفه مسلم ليس له وارث خاص
ويلتحق بالمرصد للمصالح مال ضائع للمسلمين قد تحقق اليأس من معرفة مالكه ومستحقه
فهذه الأموال التي يحويها يد الأمام ومصارفها مقررة عند الفقهاء وقد كثر فيها الاختلاف ومسالك الظنون والامام يرى فيه رأيه وان اعتاصت مسألة اجال فيها فكره وردد نظره واستضاء برأي العلماء فإذا غلب ظنه مضي قدما وأمضي مقتضى رأيه ولا يليق بهذا الكتاب التعرض لتفاصيل المسائل الظنية مع اعتناء العلماء بتصنيفها وجمعها وتأليفها
فالذي اذكره في الأموال ثلاثة اشياء يفتقر اليها الابالة لا محالة
أحدها ذكر ألفاظ وجيزة ضابطة لجمل المصاريف وكلياتها
والثاني في تحقيق القول في أن الأمام هل ينزف مال بيت المال كل سنة أو يستظهر بذخيرة ليكون من أمره على بصيرة
والثالث تفصيل القول فيه إذا نفذت الأموال وانحسمت مجالبها
____________________

الصفحة 180