كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

ومكاسبها فكيف يكون مضطربه ومحاله ومن أين ماله والى ماذا يؤل ماله
فأما القول الضابط في كلى المصارف فأقول من يرعاه الأمام بما في يده من المال ثلاثة اصناف صنف منهم محتاجون والامام يبغي سد حاجاتهم وهؤلاء معظم مستحقي الزكوات في الاية المشتملة على ذكر اصناف المستحقين قال الله تعالى { إنما الصدقات للفقراء } الاية وللمساكين استحقاق في خمس الفيء والغنيمة كما يفصله الفقهاء فهؤلاء صنف من الاصناف الثلاثة
والصنف الثاني اقوام يبغي الأمام عليهم كفايتهم ويدرأ عنهم بالمال الموظف لهم حاجتهم ويتركهم مكفيين ليكونوا متجردين لما هم بصدده من مهم الإسلام وهؤلاء صنفان أحدهما المرتزقة وهم نجدة المسلمين وعدتهم ووزرهم وشوكتهم فينبغي أن يصرف اليهم ما يرم خلتهم
____________________

الصفحة 181