غناهم واستظهارهم ولا يتوقف على استحقاقهم على سد حاجة ولا استبقاء كفاية وهم بنو هاشم وبنوا المطلب المسمون في كتاب الله ذوو القربى فهؤلاء يستحقون سهما من خمس الفيء والغنيمة من غير اعتبار حاجة وكفاية عند الأمام الشافعي رحمه الله وقد شهدت بصحة مذهبه الأخبار الصحيحة والنصوص الصريحة وسير الخلفاء ومذاهب العلماء قبل ظهور اختلاف الاراء
فهذه جمل في مصارف أموال بيت المال يليق بالايالة العظمى حفظها وقد انتهى الغرض في هذا الفن
فأما القول في نزف الأموال أو الاستظهار بالذخائر فهذا الفن اليق باحكام السياسات مما قبله
وقد ذهبت طوائف من علماء السلف إلى أن الأمام إذا اوصل كل ذي حق في بيت المال حقه ففضل في بيت المال مال فلا سبيل إلى تبقيته بل يتعين تفريقه واستيعاء جميع ما احتوته يد الأمام من الأموال
أما المرتزقة أن توفرت عليهم كفايتهم وانسدت خلاتهم وفضل من اربعة اخماس الفيء فاضل فيجب الفاضل عليهم على اقدار اعطيتهم واقساطهم
وأما الزكوات أن انتهى مستحقوها إلى مقاربة الاستقلال واكتفوا بما نالوه منها فلا سبيل إلى رد فاضل الزكوات عليهم فإن اسباب
____________________