الراشدين فإنهم رضي الله عنهم اجمعين ما كانوا يستظهرون بأموال وذخائر وهم اسوة من بعدهم في امور الامامة أن حاولوا السداد والاستقامة والذ ياقطع به أن الحاجة إذا انسدت فاستمكن الأمام من الاستظهار بالادخار فحتم عليه أن يفعل ذلك ولست ارى ذلك من مسائل التحري التي تتقابل فيها مسالك الظنون والدليل القاطع على ذلك أن الاستظهار بالجنود والعسكر المعقود عند التمكن حتم وان انفذ الكفار وتقاصت الديار لان الخطة إذا خلت عن نجدة معدة لم يأمن من الحوادث والبوائق والافات والطوارق وإذا ارتبط النظر بالأمر الكلي وآل الخوف والاستشعار إلى البيضة والحوزة فقد عظم الخطر وتفاقم الغرر وصعب موقع تقدير الزلل والخطل وإذا كان الاستظهار بالجنود محتوما فلا معول على ملكة لا معتضد ولا مستند لها من الأموال فإنها شوف الرجال ومرتبط الامال ومن ألف مبادئ النظر في تصاريف الاحوال في الايالات لم يخف عليه مدرك الحق في هذا المقال
وإذا كان منصب الأمام القوام على طبقات الانام مقتضيا أن يتحرى الاصلح فالاصلح فكيف يليق بنظر ذي تحقيق أن يبدد الأموال في
____________________