الخلافة في نصابها واصفقت الملهة بسيدها وبابها وما اتسق بعده أمر وما استمر على ما كان يعهد عصر ولم يتفرغ امير المؤمنين علي رضي الله عنه من مصادمة البغاة ومكاوحة الطغاة إلى تجهيز الغزاة وجرت هناة على اثر هناة ثم صار بعد مقتله رسم الخلافة مرفوضا وانقلب الأمر ملكا عضوضا وتغير الحكم والزمان والله جلت قدرته اعظم بما جرى وكان
فإن قيل على ماذا تحملون الأمر في زمان المصطفى صلى الله عليه وسلم قلنا كان صحبه الاكرمون الانصار والمهاجرون لما ندبوا إلى الجهاد في سبيل الله والذب عن حوزة الإسلام يصادمون المارقين على الضر والاواء ويطيرون إلى الغزات صابرين على البأساء ومعظم في ملتطم اهوال القتال رجال وجرت نهضات وكثير من الاعزة في رمضاء الحجاز حفاة وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يستمد من أموال الموسيرين في تجهيز المجاهدين إذا اهم أمر وادلهم خطب كما جرى في تجهيز جيش العسرة وهذا المقدار فيه اقناع وعبرة
فأما الآن فقد اتسعت خطة الإسلام وهي على الازدياد والحمد لله على ممر الايام ولكل زمان رسمه وحكمه ونحن على ارتجال من عقولنا نعلم فيما
____________________