كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

يمضي ويحكم أن صاحب الأمر لو لم يجعل الاستظهار بالادخار اكبر همه عند الايثار واطراد اسباب الاختيار لعظم الفتق وعسر الرتق فأفضى الأمر إلى عظائم لا يحيط بها مجاري الافكار
فهذا القدر فيه مقنع وبلاغ والازدياد على ما مهدناه مضطرب رحب ومساغ
وقد انتهى المرام وغرض الكلام في الفصل الثاني من الفصول الثلاثة المترجمة اولا في احكام الأموال
فأما الفصل الثالث منها وهو اهمها فالغرض ذكر ما يقتضيه الايالة الشرعية والسياسة الدينية فيه إذا اصفرت يد راعي الرعية عن الأموال والحاجات ما سة فليت شعري كيف الحكم وما وجه القضية فإن ارتقب الأمام حصول أموال في الاستقبال ضاع رجال القتال وجر ضياعهم اسوأ الاحوال وان استرسل في مد اليد إلى ما يصادفه من مال من غير ضبط الشرع في الأقوال والافعال
وقد قدمنا حينما سبق انا لا نحدث لتربية الممالك في معرض الاستصواب مسالك لا نرى لها من شرعة المصطفى مدارك فإن بلى الأمام بذلك فليتئد
____________________

الصفحة 189