كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

ولينعم النظر هنالك فقد دفع إلى خطتين عظيمتين
إحداهما تعريض الخطة للضياع
والثانية اخذ مال في غير استناد استحقاقه إلى مستند معروف مألوف والله ولي التوفيق والتيسير وهو باسعاف راجيه جدير فنقول
إذا اخلا بيت المال انقسمت الاحوال ونحن نرتبها على ثلاثة اقسام ونأتي في كل قسم منها بما هو مأخذ للاحكام ونمزج القضايا السياسية بالموجبات الشرعية فلا تخلو الحال وقد صفر بيت المال من ثلاثة انحاء
أحدها أن يطأ الكفار والعياذ بالله ديار الإسلام
والثاني لا يطأوها ولكنا نستشعر من جنود الإسلام اختلالا ونتوقع انحلالا وانفلالا لو لم نصادف مالا ثم يترتب على ذلك استجراء الكفار في الاقطار وتشوفهم إلى وطء اطراف الديار
والثالث أن يكون جنود الإسلام في الثغور والمراصد على اهب وعتاد وشوكة واستعداد ولو وقفوا ولو ندبوا للغزو والجهاد لاحتاجوا إلى ازدياد في الاستعداد وفضل استمداد ولو لم يمدوا لانقطعوا عن الجهاد
فهذه التقاصيم قاعدة الفصل فلنقل فيها اولا ولنذكر في كل قسم منها معولا ثم ننظر إلى ما وراءها والله المستعان على ما نحاوله من بيان
____________________

الصفحة 190