فصل
فأما إذا وطئ الكفار ديار الإسلام فقد اتفق حملة الشريعة قاطبة على انه يتعين على المسلمين أن يخفوا ويطيروا إلى مدافعتهم زرافات ووحدانا حتى انتهوا إلى أن العبيد ينسلون عن ربقة طاعة السادة ويبادرون الجهاد على الاستبداد وإذا كان هذا دين الأمة ومذهب الأئمة فأي مقدار الأموال فيهجوم أمثال هذه الاهوال لو مست اليها الحاجة وأموال الدنيا لو قوبلت بقطرة دم لم تعد لها ولم توازها فإذا وجب تعريض المهج للتوى وتعين في محاولة المدافعة التهاوي على ورطات الردى ومصادمة العدى ومن ايدي في ذلك تمردا فقد ظلم واعتدى فإذا كانت الدماء تسيل على حدود الظبات فالاموال في هذا المقام من المستحقرات
وأجمع المسلمون اجمعون على أنه إذا اتفق في الزمان مضيقون فقراء مملقون تعين على الاغنياء أن يسعوا في كفايتهم وكذلك اتفقوا كافة
____________________