على وجوب بذل الأموال في تجهيز الموتى وغيره من جهات فروض الكفايات فلاح على أبلغ وجه في الايضاح انه يجب على الاغنياء في هذا القسم أن يبذلوا فضلات اموالهم كما سنفصل القول في ذلك أن شاء الله عز وجل حتى تتجلى هذه الداهية وتنكف الفئة المارقة الطاغية ولا ينبغي أن يعقد الناظر الان فكره بالتفصيل فإن بعد في التأسيس والتأصيل وسيأتي في شرح ذلك ما عليه التعويل أن شاء الله
فهذا بيان مقدار غرضنا الان إذا وطئ الكفار بلاد الإسلام
فأما إذا لم يجر ذلك بعد ولكنا نحاذره ونستشعره لانقطاع مواد الأموال واختلال الحال واشارة الزمن إلى سوء المغبات في المال ولو لم يتدراك ما يخاف وقوعه لو وقع في غالب الظن
فهذا الفن ملحق بالقسم الأول قطعا ولا يحل في الدين تأخير النظر للاسلام والمسلمين إلى اتفاق استجراء الكافرين ولو فرض في مثل هذا الحال توقف وتمكث لانحل العصام وتبتر النظام والدفع اهون من الرفع واموال العالمين لا تقابل وطأة الكفار في قرية من قرى الديار وفيها سفك دم المسلمين وامتداد يد إلى الحرام ولو وقع وتم فلا مستدرك لما انقضي وتقدم إلا التأسف وقرع سن الندم فإذا يلتحق هذا القسم بما تقدم
فأما القسم الثالث وهو أن لا يخاف من الكفار هجوما لا خصوصا في بعض الاقطار ولا عموما ولكن الانتهاض إلى الغزوات والانتداب للجهاد
____________________