كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

المنصوب في مال طفل مأمور بأن لا يقصر نظره على ضرورة حاله بل ينظر في حاله باستنماء ماله وطلب الاغبط فالاغبط في جميع امواله وليس أمر كلي الملة بأقل من أمر طفل ولا نظر الأمام القوام على خطة الإسلام بأقصر نظرا وفكرا من قيم وهذا واضح لاخفاء بمدركه عند انقطاع الجهاد
فأما إذا كان جنود الإسلام مشمرين للجهاد فالوجوه التي منها ينتظم الأموال غير منحسمة والاحوال متسقة منتظمة فيبعد تنجيز التعرض لاموال الناس لأمر مقدر على نأى وبعد
ولا ينجلي هاذ الفصل حتى اذكر بعون الله وتأييده وتوفيقه وتسديده امرا يوضح الانفصال عما تضمنه هذا السؤال من الاشكال ولكن الذي ذكرته الآن فيه بلاغ واستقلال
فإن قيل قد ذكرتم في التقاسيم التي قدمتم أن الأمام يستمد من أموال الاغنياء فأبينوه وفصلوه وبوحوا بالغرض وحصلوه واوضحوا المآخذ والوجوه
قلنا قد انتهى الكلام في مقصود الفصل إلى غمرة تغرق الجهول
____________________

الصفحة 195