كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

في كل واقعة عنت ولم يجاوزوا وضع الشرع ولا تعدوا حدوده فعلمونا أن احكام الله تعالى لا تتناهي في الوقائع وهي مع انتفاء النهاية عنها صادرة عن قواعد مضبوطة
فليكن الكلام في الأموال وقد صفر بيت المال واقعة لا نعهد فيها للماضين مذهبا ولا نحصل لهم مطلبا ولنجر فيه ما جرى عليه الاولون إذ دفعوا إلى وقائع لم يكونوا يألفوها ولم ينقل لهم مذاهب ولم يعرفوها وإذا استد الناظر استوى الأول والآخر فنقول للناس حالتان
إحداهما انيعدموا قدوة واسوة واماما يجمع شتات الرأي ويردوا إلى الشرع المجرد من غير داع وحاد فإن كانوا كذلك فموجب الشرع والحالة هذه في فروض الكفايات أن يحرج المكلفون القادرون لو عطلوا فرضا واحدا ولو اقامه من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين ولا يثبت لبعض المكلفين توجيه الطلب على آخرين فإنهم ليسوا منقسمين إلى داع ومدعو وحاد ومحدو
وليس الفرض متعينا على كل مكلف فلا يعقل تبين التكليف
____________________

الصفحة 197