في فروض الكفايات مع عدم الوالي إلا كذلك فلنضرب في ذلك الجهاد مثلا فنقول لو شغر الزمان عن وال تعين على المسلمين القيام بمجاهدة الجاحدين وإذا قام به عصب فيهم كفاية سقط الفرض عن سائر المكلفين فهذا إذا عدموا واليا
فأما إذا وليهم امام مطاع فإنه يتولى جر الجنود وعقد الالوية البنود وابرام الذمم والعهود فلو ندب طائفة إلى الجهاد تعين عليهم مبادرة الاستعداد من غير تخاذل وتواكل وايتأد ولم يكن لهم أن يقولوا ليس ما ندبنا اليه متعينا علينا فليقم به غيرنا فإنا قد اثبتنا أن المسلمين إذا نصبوا واليا يدبرهم في اصدارهم وايرادهم تدبير الاباء في اولادهم ولو ساغ مقابلة اوامره ونواهيه بما يوهي شأنه ويوهنه لما استتب له مقصد فيما يذره ويأتيه ولافضى إلى عسر يتعذر تلافيه ولو وكل كل مندوب ارتسام مراسم الوالي المنصوب إلى غيره لما استقرت للامام طاعة في ساعة فإذا رأى الوالي المنصوب رأيا من هذا الفن كان متبعا ولم يجد الرعايا دون ابتاعه محيدا ومتسعا فإذا تقرر ذلك بنينا عليه أمر المال قائلين لو شغرت الايام عن قيام إما بأمور المسلم والاسلام ومست الحاجة في اقامة الجهاد إلى مال وعتاد واهب واستعداد كان وجوب بذله عند تحقيق الحاجات على منهاج فروض الكفايات فليست الأموال بأعز من المهج التي يجب تعريضها للاغرار المؤدية إلى الردى والتوى
____________________