كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

اقترض والمقترض يطالبه وقال قائلون أن عمم بالاستداء مياسير البلاد والمثرين من طبقات العباد فلا مطمع في الرد والاسترداد وان خصص بعضا لم يكن ذلك إلا قرضا ونحن نذكر ما يتعلق به كل فريق ثم نذكر مسلك التحقيق
فمن قال الأمام يستقرض استمسك بأن اقدار الواجبات مضبوطة الجهات في قواعد الدين ومذاهب المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اضاق المحاويج والفقراء استسلف من الاغنياء وربما استعجل الزكوات فلو كان يسوغ الاخذ من غير اقتراض لكان عليه السلام بينه ليتقدي به نم بعده عند فرض الاضافة وربما تعلق هؤلاء بأن مآخذ الأموال لو تعدت الطرق المضبوطة والمسالك الموضحة في الشريعة لانبسطت الايدي إلى الأموال ولجر ذلك فنونا من الخبال ولم يثق ذو مال بماله لا في حاله ولا في مآله وهذا خروج عن ضبط الدين وحل لعصام الإسلام عن أموال المسلمين
والمرتضى عندي أن ذلك جبن وخور وذهول عن سنن النظر فإن للامام أن ياخذ من الجهات التي ذكرناها ما يراه سادا للحاجة على ما قدمنا منهاجه ولا يلزمه الاستقراض سواء فرض أخذه من معينيين أو من المياسير اجمعين
والدليل عليه انا لو فرضنا خلو الزمان عن مطاع لوجب على المكلفين
____________________

الصفحة 202