القيام بفرائض الكفايات من غير أن يرتقبوا مرجعا فإذا وليهم امام فكأنهم ولوه أن يدبرهم تعيينا وتبيينا فيما كان من وظائفهم فوض ولولاه لاوشك أن يتخاذلوا ويحمل البعض الأمر فيه على البعض ثم تنسحب المآثم على كافتهم والامام القوام يدفع التخاذل والتغالب والتغالب ويحمل الاعيان على التناوب فيما على الكافة والخروج عن عهدته
والذي يوضح المقصد انه لو استقرض لكان يؤدي ما اقترضه من مال فاضل مستغنى عنه في بيت المال وربما تمس الحاجة إلى ما يقدره في الحال فاضلا ثم يقتضي الحال استرداد ما وفيناه على المقرض ويستدبر التدبير فلا يزال في رد واسترداد وما أدى إلى التسلسل فهو في وضعه لا يتحصل
والذي يجب التعويل عليه أن كل واقعة وقعت في الإسلام تعين على ملتزمي الإسلام أن يقيموا أمر الله فيها إما بأنفسهم إذا فقدوا من يليهم أو بأن يتبعوا أمر واليهم فإذا امتثلوا أمر الله بأنفسهم أو بأموالهم على تفنن أحوالهم فارتقابهم رجوعا في مآلهم يشعر بأنهم ما كانوا متأصلين فيما كلفهم ربهم وهذا ظن كاذب ورأى غير صائب فالمسلمون هم المخاطبون والامام في التزام احكام الإسلام كواحد من الانام ولكنه مستتاب في تنفيذ الأحكام فإذا نفذت فلا مطمع في مرجع فإن در لبيت المال مال فحظ المسلمين منه تهيؤه للحاجات في مستقبل الاوقات فهذا
____________________