كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

منتهى القول في هذا الفن
وأنا أقول الآن لست أمنع الأمام من الاقتراض على بيت المال أن رأى ذلك استطابة للقلوب وتوصلا إلى تيسير الوصول إلى المال مهما اتفقت واقعة أو هجمت هاجمة والذي قدمته ليس تحريما للاستقراض ولكنه تمهيد لما يسوغ للامام أن يفعله والأمر موكول إلى رأيه واستصوابه في افتتاح كل أمر ومآبه والجملة في ذلك انه إذا المت ملمة واقتضي المامها مالا فإن كان في بيت المال مال استمدت كفايتها من ذلك المال وان لم يكن في بيت المال نزلت على أموال كافة المسلمين فإذا كفيت من اموالهم فقد انقضت وانقطعت تبعاتها وعلائقها فإذا حدث مال تهيأ ما حدث للحوادث المستقبلة فهذه معضلات لا يستد فيها إلا مؤيد ولا يطبق مقصد الحق فيها إلا مسدد فإن قيل قد ذكر الفقهاء أن من معه طعام إذا وجد مضطرا اليه واقعا في المخمصة مشفيا على الهلاك لم يلزمه مالك الطعام بذله من غير بدل واحياء المهج من فروض الكفايات لعى مجرى الاوقات وقد يتعين على الانسان في بعض الازمان إذا انفرد بالانتهاء إلى مضطر أن يبذل كنه الجد ويتفرغ غاية الوسع في انقاذه ثم لا يجب التبرع والتطوع بالبذل
قلنا هذه المسألة عندنا فيه إذا كان للمضطر مال غائب أو حاضر
____________________

الصفحة 204