كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

وكانوا رضي الله عنهم يبادرون ارتسام مراسم الرسول عليه السلام على طواعية وطيب انفس ويزدحمون على امتثال الاوامر حائزين به اكرم الوسائل ازدحام الهيم العطاش على المناهل وكانت مبادئ اشاراته انجع في قلوب الناس من سيوف أهل النجدة والبأس في أهل العناد والشراس وما شبهوا به من أداء الأمر إلى اخلال وافضائه إلى امتداد الايدي إلى الامومال فلا احتفال بالاموال عند اظلال الاهوال على بيضة الإسلام ولا يسوغ اخذ الأموال على الاهمال هزلا من غير استفصال فإن سئلنا الدليل فقد قدمنا ما فيه اكمل مقنع فهذا انجاز الغرض من هذا الفصل وهو أحد الفصول الثلاثة الموعودة بعد تمهيد الاصول
فأما الفصل الثاني وبه يتم المقصد في بعض ما سبق وهو أن عساكر الإسلام إذا كثروا اعني المرتزقة المترتبين في ديوان الجنود والمعقود وعظمت المؤن القائمة بكفايتهم وهي جارية على استمرار الاوقات حسب توالي الحاجات التي تتقاضاها الفطن والجبلات وكان اتساع الرقاع والاصقاع وكثرة الثغور والمراصد في البقاع لا يستقل إلا بكثرة الرجال المترصدين للقراع وقد قسمهم الأمام على اصناف وانواع وصففهم جيلا جيلا ورعيلا رعيلا فمنهم مندوبون أو منتدبون لنفض حريم البلاد عن
____________________

الصفحة 206