كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

المتلصصين ذوي العرامة ومنهم متصرفون في البلاد لردع النابغين من أهل الفساد الزاغين عن منهاج السداد ومنهم مرتبون في مرابطة الحصون والقلاع وآخرون في المضائق والمراصد والنجدة الكبرى محتفون بالامام وبأمراء الاجناد في البلاد
وإذا انتهي تدبير الممالك إلى ذلك فالغالب أن ما ينفق من اخماس الغنائم والفيء لا يقيم الاود ولا يديم العدد فإنا كما نصيب نصاب والحرب سجال وللقتال مضطرب وتباين احال
( ونم ظن ممن يلاقي الحروب ** بأن لا يصاب فقد ظن عجزا )
والمغانم في وضع الشرع ليست مقصودة فإن الغرض بالتجرد للجهاد اعلاء كلمة الله وحياطة الملة والمغانم ليست معمودة مقصودة إذ لا يليق بمحاسن الشريعة أن نجعل بذل المهج والتغرير بالارواح إلى تحصيل المغانم ذريعة فإذا لا تقوم المملكة بتوقع الاغتنام ولا بد للامام من الاعتصام باوثق عصام على ممر الايام ووزر الإسلام مأمور بأقصى الاحتياط والحفظ في اللحظ بعد اللحظ ولا اشبه ما يرتقب من مغنم بالاضافة
____________________

الصفحة 207