كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

إلى المؤن القارة إلا بما يقتنصه القانصون من الصيود بالاضافة إلى النفقات الدائرة فلو ترك الناس المكاسب معولين على الاصطياد لهلكوا وضاعوا واضطربوا وجاعوا فهذه التشبيهات قدمتها لتوطئه أمر مقطوع به عندي قد يأباه المقلدون الذين لا تقتضيهم نفوسهم التحويم على الحقائق فضلا عن ورودها وكلما ظهرت حقيقة ولاحت إلى دركها طريقة ضروا بجحودها فأقول والله المستعان لا بد من توظيف أموال يراها الأمام قائمة بالمؤن الرابتة أو مدانية لها وإذا وظف الأمام على الغلات والثمرات أو ضروب الزوائد والفوائد من الجهات يسرا من كثير سهل احتماله ووقى به اهب الإسلام وماله واستظهر رجاله وانتظمت قوماعد الملك واحواله ولو عدم الناس سلطانا يكف عن زرعهم وضرعهم عادية الناجمين وتوثب الهاجمين لاحتاجوا في اقامة حراس من ذوي البأس إلى اضعاف ما رمزنما اليه فان استنكر ذلك غر غبي قلنا اتنكر أن ماذكرته وجه الرأي فإن أباه وادعى خلافه تركته ودعواه ولن يفلح قط مقلد يتبع في تقليده هواه وان اعترف به وقد تقرر أن الاستظهار بأقصى العدد والعدد محتوم ولا يفي به توقع مغنوم ومفهوم انه لو استقر بنا داهية ووقع والعياذ بالله خرم في ناحية لاضطرنا في دفع البأس إلى بعض الناس لو تقدمنا بوجه رأي لظننا أن الأمور في
____________________

الصفحة 208