كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

استتابها تجري على سنن صومابها فإن قيل لم يكن ما ذكرتموه في زمن الخلفاء الراشدين قلنا لما انتشرت الرعية وكثرت المؤن المعنية تسبب امير المؤمنين عمر رضي الله عنه إلى توظيف الخراج والارفاق على اراضي العراق بأطباق واتفاق والذي يؤثر من خلاف فيه فهو في كيفيته لا في أصله فإن قيل أليس مذهب امامكم الشافعي رضي الله عنه أن الخراج المستأدى من غير اراضي العراق غير ثابت قلنا مذهبه أن الجزية المضروبة على اراضي الكفارة باسم الخراج تسقط باسلامهم كما تسقط الجزى الموزعة على رقابهم وهو كما قال
والذي ذكرناه أمر كلي بعيد المأخذ من آحاد المسائل ومنشأة الايالة الكبرى مع الشهادات الباتة القاطعة من قاعدة الشريعة فإذا مست الحاجة إلى استمداد نجدة الدين وحرمة المسلمين من الأموال ولم يقع الاجتزاء والاكتناء بما يتوقع على المغيب من جهة الكفار وتحقق الاضطرر في ادامة الاستظهار واقامة حفظ الديار إلى عون من المال مطرد دار ولو عين الأمام اقواما من ذوي الثروة واليسار لجر ذلك حزازات في النفوس
____________________

الصفحة 209