كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

باتباع الشهوات واقتراف السيئات واتباع الهنات بالمصادرات من غير فروض افتقار وحاجات
وهذا مذهب جد ردئ ومسلك غير مرضى فليس في الشريعة أن اقتحام المآثم يوجه إلى مرتكبها ضروب المغارم وليس في اخذ الأموال منهم أمر كلي يتعلق بحفظ الحوزة والذب عن البيضة وليس يسوغ لنا أن نستحدث وجوها في استصلاح العباد وجلب اسباب الرشاد لا أصل لها في الشريعة فإن هذا يجر خرما عظيما وخطبا هائلا جسيما
فإن قيل قد ذكرت تسويغ وظائف لم يحم عليها طائف فكيف يأبى التهذيب والتأديب منع مادة الفساد وان لم يعهد ذلك منصوص مذكورا في الشرع مخصوصا
قلنا ما ذكرته من الوظائف مستنده إجماع العلماء كافة حيث نزلوا وارتحلوا وعقدوا وحلوا على وجوب الذب عن حريب الإسلام فإذا لم نصادف في بيت المال مالا اضطررنا لتمهيد الدين حفظ حوزة المسلمين
____________________

الصفحة 211