فيعقد الأمام مضمونها منشورا ويتخذه المولى دستورا والى أمر عام منتشر القضايا على الرعايا لا يضبط مقصوده رسولم ولا منشور منظوم
فأما الأمر الخاص فهو كجباية الصدقات والموظفات على المعادن المقطعات وما ضاهاها من الجهات فمن ولاه الأمام صنفا من هذه الاصناف ينبغي أن يكون المولى مستجمعا خصلتين
إحداهما الصيانة والديانة
والثانية الشهامة والكفاية اللائقة بما يتولاه ويتعاطاه
ولا يشترط أن يكون مجتهدا بالغا مبلغ المفتين ولكن الأمام يرسم له مقادير النصب والزكوات وتفاصيل الاسنان على ابلغ وجه في البيان فيمضي المولى قدما ويتخذ المراسم قدوة وأما ولو كان المنصوب لما ذكرناه عبدا مملوكا ساغ فإن امثال هذه الاعمال ليست ولاية على الكمال ومن هذا القبيل تفويض جر الاجناد إلى بلاد الكفر والعناد فليجتمع فيمن يقلد الأمر الثقة والصرامة والشهامة وليكن ممن حنكته التجارب وهذبته المذاهب لا يستفزه نزق ولا يضجره خلق ولا يبطؤه عن الغرض إذا امكنت خور بطرق للخدع كالصل النضناض ويتوثب
____________________