كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

في أوان الفرصة كالصقر يهوي في الانقضاض وليكن طبابا لغرر هجوما في مظان الحاجات على الغرر عارفا بغوائل القتال مصطبرا في ملتطم الاهوال محببا في الجند لا يمقت لفرط فظاظة مهيبا لا يراجع الدنيات من غير حاجة ثم الأمام يقدم له مراسم في المغانم والاسرى يتخذها وزرا وذكرى وهذه الامرة قريبة أيضا إذا اختصت بجر العساكر ويكفي فيها الثقة واستجماع ما اشرنا اليه من البصائر وعمدتها الشجاعة والاستطاعة والتيقظ اللائق بهذه الشأن فالرأي قبل شجاعة الشجعان فأما الأمر الذي يعم ولا ينضبط مقصوده فهو كالقضاء ولاجلوس لفصل الحكومات بين الخصماء وقد يرتبط به امور الأموال والإبضاع والدماء واقامة العقوبات على ذوي الاعتداء والانصاف والانتصاف والمنع من سلوك مسالك الاعتساف وهذا اعظم الاشغال والأعمال فيقتضي هذا المنصب خلالا في الكمال سيأتي شرحنا عليه منها الدين والثقة والتلفع بجلباب الديانة والتسبب باسباب الأمانة والصيانة والعقل الراجح الثابت والرأي المستد الصائب والحرية والسمع والبصر ثم مذهب الأمام المطلبي محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه ابن عمر المصطفى صلوات الله عليه
____________________

الصفحة 216