فينضم إلى ضعف نظره الكليل مزيد ضعف في اعيان المسائل فكيف يستقيم حمل ائمة المسلمين على نظر مقلد في تخير مقلد
والذي قرر ذلك أن نظر المقلد في تعيين امام ليس نظرا حقيقيا وكيف ينظر من لا خبرة له
فهو اذن نظر مسلكه الضرورة اذلولاه لتعارض عليه التحريم والتحليل وما جرى مجرى الضرورات فسبيله أن يختص بالمضطر ولا يتعداه إلى من عداه كأكل الميتة يختص اباحته لمن ظهرت ضرورته واستبانت مخمصته فهذا قولي اشتراط الاجتهاد في الذي يتصدى لفصل الخصومات بين العباد ولئن عد الفقهاء ذلك من المظنونات فلست اعرف خلافا بين المسلمين أن الشطر أن يكون المستناب لفصل الخصومات والحكومات فطنا متميزا عن رعاع الناس معدودا من الاكياس ولا بد من أن يفهم الواقعة المرفوعة اليه على حقيقتها وينفطن لموقع الاعضال وموضع السؤال ومحل الاشكال منها ثم يتخير مفتيا ويعتقد أن قوله في حقه بمثابة قول الرسول في حق الذين عاصروه فيتخذه قدوته واسوته فأما إذا لم يفهم الواقعة فكيف
____________________