كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

يفض نفوذ حكمة فيها وليس في عالم الله اخزى من مقصد للحكم لو اراد أن يصف ما حكم به لم يستطعه
ومما يقي اللبيب العجب منه انتصاب غر للقضاء لا يقف على الواقعة التي فيها القضية ولا يفهم العربية ويصغى إلى صكوك وقبالات متضمنها ألفاظ عويصة لا يحيط بفحواها ومقتضاها إلا مبرز تثني عليه الخناصر ويعد من المرموقين والاكابر في اللغة العربية إذ منها صدر الافاظ في اصول الفقه المشتمل على الخصوص والعموم والاستثناءات وسائر القضايا والموجبات في فن الفقه فإليه الرجوع في مآخذ الأحكام والنقض والابرام فليت شعري ما يعتاص مدركه ويستصعب مسلكه على المرتوى من هذه العلوم كيف ينفذ فيها قضاء من لا يفرق بين تقديمه وتأخيره ولا يعرف قبيله من دبيره وقد بدت مخايل الخرف وانتهى منه إلى الطرف ولو استوعب عمره الموفى على السرف بأقصى تشميره لم يقف من مضمون الصك على عشر من عشيرة فهل في عالم الله خزي ابين على خطوط سطرها من لم يستقل والله بحروف التهجي منها حتى نظمها له ناظمان من جانبيه والفها متطلعان عليه ومضمونها هذا حكمي وقضائي وقد اشهدت عليه من حضر مجلسي وتقديره هذا حكمي بما لم افهمه وقضائي فيما لم اعلمه وقد اشهدت من هو حاضري بما لا يتصور في خاطري ماله قاتله الله
____________________

الصفحة 221