كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

فالمقصد فصلان
أحدهما تفصيل الأحكام المتعلقة بالامام عند تقرير شغور الايام عن وزر يلوذ به أهل الإسلام
والثاني بيان ما يتمسك به المكلفون فيما كلفوه من وسيلة وذريغة إذا عدموا المفتين وحملة الشريعة وإذا انقضي الفصلان نجز بانقضائهما مضمون هذا التصنيف والاتكال في التيسير على لفط الخبير اللطيف
فان قيل فإذا كان الفصلان الغرض فلم أطلت فيما قدمت القول في ابواب الامامة واحكام الرئاسة والزعامة
قلت لا يتأتى الوصول إلى درك الخلو عن الأمام لمن لم يحط بصفات الأئمة ولا يتقرر الخوض في تفاصل الأحكام عند شغور الايام ما لم تتفق الاحاكة بما يناط بالامام فلم اذكر المقدمة وأنا مستغن عنها على أني اتيت فيها بسر الايالة الكلية وسردت امورا تتضاءل عنها القوى البشرية وتركتها منتهى الامنية يذعن لها القلوب الابية وقرن ليدائعها النفوس العصية ويبتدرها ايدي النساخ في الاصقاع القصية وكأني بها وقد عمت بيمن مولانا الخطط المشرقية والمغربية
والله ولي التوفيق بمنه وفضله
____________________

الصفحة 223