& الباب الأول & في انخرام الصفات المعتبرة في الأئمة
قد تقدم قول شاف بالغ فيما يشترط استجماع الأمام له من الصفات ونحن الآن نفرض في تعذر آحادها وافرادها على التدريج ونبدأ بأقلها غناء ثم نترقى إلى ما يبر وقعه واثره على ما تقدم ذكره حتى نستوعب معقود الباب ومقصوده بعون الله وتأييده ومنه وتسديده فالذي يقتضي الترتيب تقديمه النسب وقد تقدم أن الانتساب إلى قريش معتبر في منصب الامامة فلو لم نجد قرشيا يستقل باعبائها ولم نعدم شخصا يستجمع بقية الصفات نصبنا من وجدناه عالما كافيا ورعا وكان اماما منفذا الأحكام على الخاص والعام فان النسب ثبت اشتراطه تشريفا لشجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يتوقف شيء من مقاصد الأمامة على الاعتزاء إلى نسب والانتماء إلى حسب
ونحن نعلم قطعاا أن الأمام زمام الايام وشرف الانام والغرض
____________________