من نصبه انتظام احكام المسلمين والاسلام والاسلام ويستحيل أن يترك الخلق سدى لا رابط لهم ويخلوا فوضى لا ضابط لهم فيغتلم من الفتن بحرها المواج ويثور لها كل ناجم مهتاج ونحن في ذلك نرقب قرشيا والخلق يتهاوون في مهاوي المهالك ويلتطمون في الخطط والممالك فإذا عدم النسم لا يمنع نصب كاف ثم ينفذ من احكامه ما ينفذ من احكام القرشي والذي يعترض في ذلك انا إذا نصبنا قرشيا مستجمعا للخلال المرضية والخصال المرعية ولم نر إذ نصبناه افضل منه ثم نشأ في الزمان من يفضله فلا نخلع المفضول لظهور الفاضل ولو نصبنا من ليس قرشيا إذ لم نجد منتسبا إلى قريش ثم نشأ في الزمان قرشي على الشرائط المطلوبة فإن عسر خلع من ليس نسيبا اقررناه وان لم يتعذر خلعه فالوجه عندي تسليم الأمر إلى القرشي فإن هذا المنصب في حق المستحقين المعتزين إلى شجرة النبوة والذي قدمنا نصبه في منزلة المستناب عمن يجمع إلى فضائل الاسباب شرف الانتساب فإذا تمكنا من رد الأمر إلى النصاب ابتدرناه بلا ارتياب وهذا كالقاضي ينوب بالتصرف عمن غاب فإذا حضر مستحق الحق وآب اطرد تصرف المالك على استبتاب وانحسم عنه كل باب فهذا ما حاولناه في فرض تعذر رعاية النسب
____________________