فأما القول في فقد رتبة الاجتهاد فقد مضى أن استجماع صفات المجتهدين شرط الامامة فلو لم نجد من يتصدى للامامة في الدين ولكن صادفنا شهما ذا نجدة وكفاية واستقلال بعظائم الأمور على ما تقدم وصف الكفاية فيتعين نصبه في أمور الدين والدنيا وينفذ احكامه كما ينفذ الأمام الموصوف بخلال الكمال المرعة في منصب الأمام وائمة الدين وراء ارشاده وتسديده وتبين ما يشكل في الواقعات من احكام الشرع والعلم وان كان شرطه في منصب الامامة معقولا ولكن إذا لم نجد عالما فجمع الناس على كاف ويستفتى فيما يسنح ويعن له من المشكلات اولى من تركهم سدى متهاوين على الورطات متعرضين للتغالب والتواثب وضروب الافات فإن لم نجد كافيا ورعا متقيا ووجدنا ذا كفاية يميل إلى المجون وفنون الفسق فإن كان في انهماكه وانتهاكه الحرمات واجترائه على المنكرات بحيث لا يؤمن غائلته وعاديته فلا سبيل إلى نصبه فإنه لو استظهر بالعناد وتقوى بالاستعداد لزاد ضيره على خيره ولصارت الاهب والعدد العتيدة للدفاع عن بيضة الإسلام ذرائع للفساد ووصائل إلى الحيد من مسالك الرشاد وهذا نقيض الغرض المقصود بنصب الأئمة ولو فرض المام مهم يتعين مبادرته في حكم الدين قبل أن يطأ الكفار طرفا من بلاد الإسلام ولم نجد بدا من جر عسكر وصادفنا فاسقا نقلده
____________________