كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

الامارة وعسر انجرار العسكر دون مرموق مطاع ولم نتمكن من تقى دين وان بذلنا كنه المستطاع فقد نضطر إذا استفرتنا داهية يتعين المسارعة إلى دفعها إلى تقليد الفاسق جر العسكر
ولو فرض فاسق يشرب الخمر أو غيره من الموبقات وكنا نراه حريضا مع ما يخامره من الزلات وضروب المخالفات على الذب عن حوزة الإسلام مشمرا في الدين لانتصاب اسباب الصلاح العام العائد إلى الإسلام وكان ذا كفاية ولم نجد غيره فالظاهر عندي نصبه مع القيام بتقويم اوده على اقصي الإمكان فإن تعطيل الممالك عن راع يرعاه ووال يتولاها عظيم الاثر والموقع في انحلال الأمور وتعطيل الثغور فان كنا نتوسم ممن ننصبه الانتداب والانتصاب للامرة لما فيه من الكفاية والشهامة وكان مستقلا بنفض الممالك والمسالك عن ذوي العرامة فنصبه اقرب إلى استصلاح الخلق من تركهم مهملين ولا نعدل ما نتوقعه من الشر من
____________________

الصفحة 228