كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

والثاني أن يكون في الزمان من يصلح للعقد والاختيار
فإن لم يكن في الزمان من يستجمع صفات أهل الاختيار وكان الداعي إلى اتباعه على الكمال المرعى فإذا استظهر بالقوى وتصدى للامامة كان اماما حقا وهو في حكم العاقد والمعقود له والدليل على ذلك أن الافتقار إلى الأمام ظاهر والصالح للامامة واحد وقد خلا الدهر عن أهل الحل ة العقد فلا وجه لتعطيل الزمان عن وال يذب عن بيضة الإسلام ويحمي الحوزة وهذا مقطوع به لا يخفي دركه على من يحيط بقاعدة الايالة
فأما إذا اتخذ من يصلح وفي العصر من يختار ويعقد فهذا ينقسم قسمين
أحدهما أن يمتنع من هو من أهل العقد عن الاختيار والعقد بعد عرض الأمر عليه على قصد فإن كان كذلك فالمتخذ في صلاحه للامامة يدعو الناس ويتعين اجابته واتباعه على حسب الاستطاعة بالسمع والطاعة ولا يسوغ الفتور عن موافقته الحالة هذه في ساعة ووجود ذلك الممتنع عن العقد وعدمه بمثابة واحدة وإذا لم يكن الذي ابدى امتناعا عذر في امتناعه وترك موافقة المتعين للامر واتباعه فالامر ينتهي إلى خروجه عن أن يكون من أهل هذا الشأن لما تشبث به من التمادي في الفسق والعدوان فإن تأخير ما يتعلق بالأمر الكلي في حفظ خطة الإسلام تحريمه واضح بين وليس التواني فيه بالقريب الهين فهذا أحد قسمي الكلام
____________________

الصفحة 232