كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

والثاني أن لا يمتنع من هو من أهل الاختيار ولكن هل يتوقف ثبوت الامامة والأمر مفروض في اتخاذ من يصلح لها على العقد أو على العرض على العاقد هذا مما اختلف فيه الخائضون في هذا الفن فذهب ذاهبون إلى انه لا بد من العقد فإنه ممكن وهو السبب في إثبات الامامة
والمرضي عندي انه لا حاجة إلى انشاء عقد وتجريد اختيار وقصد
والسبب فيه أن الزمان إذا اشتمل على عدد معين ممن يصلح لمنصب الامامة فلا بد من اختيار معين واحدا منهم إذ ليس بعضهم اولى من بعض فلو لم نقدر اختيارا مع وضوح وجوب اتخاذ الأمام افضى ذلك إلى النزاع والخصام فا اثر للاختيار والعقد والايثار إلا قطع الشجار وألا فليس الاختيار مفيدا تمليكا أو حاكما بأن العاقد في إثبات الامامة يصير شريكاص فإذا اتخذ في الدهر وتجرد في العصر من يصلح لهذا الشأن فلا حاجة إلى تعيين من عاقد وبيان والذي يوضح الحق في ذلك أن الأمر إذا تصور كذلك فختم على من اليه الاختيار عند من يراه في هذه الصورة أن يبايغ ويتابع ويختار ويشايع ولو امتنع لاستمرت الامامة على الرغم منه فلا مغنى لاشتراط الاختيار وليس إلى من يفرض عاقدا اختيار فأذن تعين المتخذ في هذا الزمان فهذا الشأن يغنيه عن تعيين وتنصيص يصدر من انسان وتمام الكلام في ها المرام يستدعي ذكر أمر وهو أن
____________________

الصفحة 233