الرجل الفرد وان استغنى عن الاختيار والعقد فلا بد من أن يستظهر بالقوة والمنة ويدعو الجماعة إلى بذل الطاعة فإن فعل ذلك فهو الأمام على أهل الوفاق والاتباع وعلى أهل الشقاق والامتناع وان لم يكن مستظهرا بعدة ونجدة فالكلام في ذلك يرتبط بفنين
أحدهما انه يجب على الناس ابتاعه لتعينه لهذا المنصب وميسي الحاجة إلى وزر يرمق في أمر الدين والدنيا فإن كاعوا وما اطاعوا عصوا
ولنفرض هذا فيه إذا عدمنا من نراه أهلا للعقد والاختيار فليس في الناس من يتصدى لهذا الشأن حتى يقال يتوقف انعقاد الامامة على صدور الاختيار منه فعلى الناس كافة أن يطيعوه إذا كان فريد دهره ووحيد عصره في التصدي للامامة فإذا دعي في التصدي للامامة فإذا دعي الناس إلى الاذعان له والاقران فاستجابوا له طائعين فقد استقت الامامة واطردت الرياسة العامة وان اطاعه قوم يصير مستظهرا بهم على المنافقين عليه والمارقين من طاعته تثبت امامته أيضا وان لم يطعه أحد أو اتبعه ضعفاء لا تقوم بهم شوكة فهذه الصورة تضطرب فيها مسالك الظنون وتقع من الاحتمالات على فنون فيجوز أن يظن ظان أن الامامة لا تثبت إذ لم يجز عقد من يختار ولا طاعة تفيد عدة
____________________