ومنة تنزل منزلة الاختيار
وقد قدمنا في احكام الأئمة أن الامام إذا انصرف الخلق عن متابعته ومشايعته كان ذلك كوقوعه في اسر يبعد توقع انفكاكه عنه
نعم تعصي الخلائق في الصورة التي نحن فيها بمخالفة من توحد لاستحقاق التقدم وسبب تعصيتهم تقاعدهم عن نصب امام يندفع به النزاع والدفاع والخصومات الشاجرة والفتن الثائرة وتتسق به الأمور وتنتظم به المهمات والغزوات والثغور ويجوز أن يصير صائر إلى انه امام وان لم يطع وينفذ ما يمضيه من احكامه على مومافقة وضع الشرع وليس اضراب الخلق عن طاعته في هذه الصورة كما سبق تصويره وتقريره فيما تقدم من ابواب الكتاب فإن ذاك مفروض فيه إذا سقطت طاعة الأمام ووجدنا غيره وضعو الناس وميلهم إلى غيره فالذي يليق باستصلاح الراعي والرعية نصب من هو شوف النفوس والذي نحن فيه مصور فيه إذا تفرد في الزمان من يصلح للامامة فإذا كان كذلك تعينت طاعة مثل هذا على الناس كافة ولا معنى لكون الأمام اماما إلا أن طاعته واجبة وهذا الذي فيه الكلام بهذه الصفة فهو امام يجب اتباعه فتنفذ اذا احكامه
وهذا متجه عندي واضح والاول ليس بعيدا أيضا فإن قاعدة
____________________