أن قصر العاقدون وأخروا تقديم امام وطالت الفترة وتمادت العسرة وانتشرت اطراف المملكة وظهرت دواعي الخلل فتقدم صالح للامامة داعيا إلى نفسه محاولا ضم النشر ورد ما ظهر من دواعي الغرر فإذا استظهر بالعدة التامة من وصفناه فظهوره هذا لا يحمل على الفسوق والعصيان والمروق فإذا جرى ذلك وكان يجر صرفه ونصب غيره فتنا وأمورا محذورة فالوجه أن يوافق ويلقي اليه السلم وتصفق له ايدي العاقدين وهل تثبت له الامامة بنفس الاستظهار والانتداب للامر ما أراه انه لا بد من اختيار وعقد فإنه ليس متوحدا فيقضي بتعين الامامة له وثبوت الامامة من غير تولية عهد نم امام أو صدور بيعة ممن هو من أهل العقد أو استحقاق بحكم التفرد والتوحد كما سبق بعيد
وقد قال بعض ائمتنا إذا عسرت مدافعته وفي استمراره على ما تصدى له توفية لحقوق الامامة فيتعين تقريره وإذا تعين الأمر لم يبق للاختيار اعتبار فإن الاختيار إنما يفرض له اثرا ذا تقابل ممكنان ولم يكن أحدهما اولي من الثاني ولم يتأت الجمع بينهما فيعين الاختيار أحد الجازين فالاستظهار مع تعذر المعارضة والمناقضة يتضمن ثبوت الامامة
____________________