فتنا لا تطاق ومحنا يضيق عن احتمالها النطاق وفي استقراره الاتساق والانتظام ورفاهية أهل الإسلام فيجب تقريره كما تقدم
والمختار انه وان وجب تقريره فلا يكون اماما ما لم تجر البيعة
والمسألة في هذا الذي ذكرنا مظنونة والمقطوع به وجوب تقريره
هذا كله في استيلاء من هو صالح لمنصب الامامة وهو قسم واحد من الأقسام الثلاثة المرسومة في صدر الباب
فأما القسم الثاني وهو أن يستولى كاف ذو استقلال بالاشغال وليس على خلال الكمال المرعى في الامامة والقول في ذلك ينقسم
فلا يخلو الزمان إما أن يكون خاليا عن مستجمع لشرائط الامامة أو لا يكون شاغرا عن صالح لها
فإن خلال الزمان عن كامل على تمام الصفات نظر فإن نصب أهل النصب كافيا على ما تقدم تفصيل انخرام الصفات على ترتيب قدمته في الرتب والدرجات نزل منزلة الأمام في امضاء الحكم وتمهيد قواعد الإسلام كما تقدم مشروحا وان استولى بنفسه واستظهر بعدته وقام بالذب عن بيضة الإسلام وحوزته فالامر في ذلك ينقسم حب انقسام الكلام فيه
____________________