إذا كان المستولى صالحا للامامة فإن تصور توحد كاف في الدهر لا يباري شهامة ولا يجاري صرامة ولم نعلم مستقلا بالرئاسة العامة غيره فيتعين نصبه ثم تفصيل تعينه كتفصيل تعين من يصلح للامامة كما تقدم حرفا حرفا
وأنا الآن امد في ذلك انفاسي فإنه من أهم المقاصد وأعم الفوائد وهو مفتتح القول في بيان ما دفع اليه أهل الزمان والمقاصد من ذلك يحضره امور
أحدها أن العالم القائم بهذا الأمر في خلو الدهر وشغور العصر في حكم الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر ولا بد من إثبات ذلك بالواضحة والحجة اللائحة حتى إذا تقررت القاعدة رتبنا عليه ما يتضح به المقصود أن شاء الله والله المستعان المحمود
وقد اتفق المسلمون قاطبة على أن لآحاد المسلمين وافراد المستقلين بانفسهم من المؤمنين أن يأمروا بوجوه المعروف ويسعوا في اغاثة كل ملهوف ويشمروا في انقاذ المشرفين على المهالك والمناوي والحتوف وكذلك اتفقوا على أن من رأى مضطرا مظلوما مضطهدا مهضوما وكان متمكنا
____________________