كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

وقد يتداعى الأمر إلى اصل الملة ويفضي إلى عظائم يستأصل بها الدين كله إذا لم ينتهض من يحمل عبء الإسلام وكله
فلو انتهى الخطب إلى هذا المنتهى واستمكن متوحد في العالم من العدد والعدد وموافاة الاقدار ومصافاة الاعوان والانصار وثقابة الرأي والنهي وعزيمة في المعضلات لا تفل وشكيمة لا تحل وصرامة في الملمات تكل عن نفاذها ظبات السيوف وشهامة في الدواهي المدلهمات تستهين باقتحام جراثيم الحتوف وأناة تخف بالاضافة اليها الاطواد الراسخة وخفة إلى مصادمة العظائم تستفز ثقل الاوتاد الشامخة إذا حسب تلد بين يديه كل ماهر حسوب وإذا شمر خضع لجده وجده معوصات الخطوب وقد طبع الفاطر على الاذعان له حباب القلوب كلما ازدادت الأمور عسرا ازداد صدره الرحيب انفساحا وغرته الميمونة بشراص أن نطق فجوامع الكمل وبدايع الحكم ينزع عن الاصمخة صمام الصمم وان رمز واشار فالشهد الجني المشار وان وقع اغرب وابدع وخفض ورفع
____________________

الصفحة 242