كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

وفرق وجمع ونفع ودفع العفة حكم خلائقه والاستقامة نظم طرائقه وقد حنكته التجارب وهذبته المذاهب يسكته حلمه وينطقه علمه وتغنيه اللحظة وتفهمه اللفظة يستخدم السيف والقلم ويعشو إلى ضوء رأيه الامم أن سطا على العتاة بعنفه شامخا بانفه ارفضت رواسي الجبال وتقطعت نياط قلوب الرجال وان لاحظ العفاة بطوله ازهرت رياض الامال وهذه الخلال إلى استمساك من الدين بالحبل المتين واعتصام بعرى الحق المبين ولياذ في قواعد العقائد بثلج الصدور وبرد اليقين وثقة بفضل الله لا يكدرها نوائب الزمان ولا يغيرها طوارق الحدثان وحق المليك الديان انه يقصر عن ادنى معانيه ومعاليه غايات البيان
هذه كنايات عن سيد الدهر وصدر العصر ومن إلى جنابه منتهى العلا والفخر وقد قيضه الله جلت قدرته لتولي امور العالمين وتعاطيها واعطى القوس باريها فهو على القطع في الذب عن دين الله والنضال عن الملة وترفيه المسلمين عن كل مدحضة ومزلة وتنقية الشريعة عن كل بدعة شنعا مضلة وكف الاكف العادية وعضد الفئة المرشدة الهادية في مقاسم شفيق رفيق قوام على كفالة ايتام ينتحي غبطتهم ويتجاوز عثرتهم
____________________

الصفحة 243