استقل فرد الزمان بعدة لا تصادم واستطالت يده الطولي على الممالك عرضا وطولا واستتبت الطاعة امكنت الاستطاعة فقيامه بمصالح أهل الإيمان بالسيف والسنان كقيام الواحد من أهل الزمان بالموعظة الحسنة باللسان وها أنا الآن انهي القول فيه إلى قصاري البيان والله تعالى المستعان
فالمتبع في حق المتعبدين الشريعة ومستندها القرآن ثم الايضاح من رسول الله والبيان ثم الإجماع المنعقد من حملة الشريعة من أهل الثقة والايمان فهذه القواعد وما عداها من مستمسكات الدين كالفروع والافنان والامام في التزام الأحكام وتطوق الإسلام كواحد من مكلفي الانام وانما هو ذريعة في حمل الاس على الشريعة غير أن الزمان إذا اشتمل على صالحين لمنصب الامامة فالاختيار يقطع الشجار ويتضمن التعيين والانحصار ولا حكم مع قيام الأمام إلا للمليك العلام فإذا لم يتفق مستجمع للصفات المرعية واستحال تعطيل الممالك والرعية وتوحد شخص بالاستعداد بالانصار والاستظهار بعدد الاقتهار والاقتسار والاستيلاء على مردة الديان وساعدته مواتاة الاقدار وتطامنت له اقاصي الاقطار وتكاملت اسباب الاقتدار فما الذي يرخص له في الاستئخار عن النصرة والانتصار والممتثل أمر الملك القهار كيف انقلب الأمر واستدار فالمعنى الذي يلزم الخلق طاعة الأمام ويلزم الأمام القيام بمصالح الإسلام انه ايسر ملك في امضاء الأحكام وقطع النزاع والالزام وهو بعينه يتحقق عند وجود
____________________