كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

مقتدر على القيام بمهمات الانام مع شغور الزمان عن إمام فقد تحقق ما احاوله قطعا بحمد الله العظيم شأنه ووضح كفلق الصبح دليله وبرهانه فامض يا صدر الزمان قدما ولا تؤخر الانتهاض لما رشحك الله له قدما وأنا أقدر الآن اسئلة مخيلة واتولى بيمن ايام مولا جوابا عن كل سؤال يوضح تحقيقه وتحصيله ثم ينتجز بانقضاء السؤال والجواب مقصود هذا الفصل من هذا الباب
فإن قيل إنما كان يستقيم ما ذكرتموه ويستمر ما كررتموه لو كانت الأمور جارية على سنن السداد ومناهج الرشاد فأما والايدي عادية ووجوه الخبل والفساد بادية ونفوس المتمردين على الطغيان والعدوان متمادية وليس للملك عصام ضابط ولا انتظانم رابط وربقه الايالة محلولة وحدود السياسة مغلولة وسيوف الاعتداء مسلولة ورسوم العزائم منحلة ورقاب الطغام عن جامعة الولاة منسلة ومعالم العدل مندرسة ومناظم الانصاف منطمسة فالبعد من هذه الفئة الطاغية اسلم والنأي عنهم احزم وإذا استبدل الزمان عن الرشد غيا فلا تعدل بالسلامة شيئا
____________________

الصفحة 246