الفصل فضل عناني وارسلت عذبة لساني وقصصت من بدائع هذه المعاني لجاوزت القواعد من مقاصدي في هذا المجموع والمباني
ثم اختتم هذا الفصل بما هو غايات الاماني وانهيه مبلغا يعترف بموضوعه القاصي والداني فأقول ما تشبث به الطاعنون من هنات وعثرات صدرها عن معرة الاجناد المنحرفين عن سنن الاقتصاد في أطراف الممالك والبلاد لو سلم لهم كما يدعون توبعوا فيما يأتون ويذرون ويدعون وغض عنهم طرف الانتقاد فيما يبتدعون ويخترعون فأين يقع ما يقولون مما يدفع الله بهم من معضلات الأمور ويدرأ بسببهم من فنون الدواهي على كرور الدهور أليس بهم انحصار الكفار في اقاصي الديار وبهم يخفق بنود الدين على الخافقين وبهم اقيمت دعوة الحق في الحرمين واثبتت كتائب الملة في المشرقين والمغربين وارتدت مناظم الكفار منكوسة ومعالمهم معكوسة وبذل عظيم الروم الجزية والدنية وصارت المسالمة والمتاركة له قصارى الامنية وانبسطت هيبة الإسلام على الاصقاع القصبة واطلبت على قمم الماردين رايته العلية واضحت ثغر صدورهم لأسنة عساكر الإسلام دريئة
هذه رمزة إلى ادنى الاثار في ديار الكفار فأما ما دفع الله بهم عن بلاد الإسلام من البدع والاهواء وضروب الاراء فلا يحتوي عليها نهايات الاوصاف
____________________