كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

بحذافيرها بالاضافة إلى الدين واي احتفال بأغراضها مع استمرار الحق المبين والمنة لله رب العالمين ولو ارخيت في ذلك الطول لخفت انتهاء الكلام آل الاطناب والملل وربما كان ما قل ودل انجح مما يطول فيمل فمن لا يحيط بحقائق الاشياء في استبدادها فليتخيل جريان نقائضها واضدادها فلو فرضت والعياذ بالله فترة تجرأ بسببها الثوار من الديار ونبغ ذوو العرامة الاشرار وانسلوا عن ضبط بطاش في الزمان ذي اقتدار لافتدى ذوو الثروة واليسار أنفسهم وحرمهم بأضعاف ما هم الآن باذلون في دفع ادنى ما ينالهم من الضرار
نعم ولو تذاكرنا الواقعة التي أرخت في تواريه الأخبار لاغنتنا عن إطالة النظر والاعتبار لما أنجر من أقاصي بلاد الروم والعسكر الجرار وانسدت السبل وضاقت الحيل وغص الجو بالخرصان وجاش جيش الكفر بالفرسان ولم يشكوا انهم يطأون من الأرض مناكبها ويملكون مشارق الأرض ومغاربها وأضحت قلوب المسلمين واجفة واحشاؤهم راجفة وآراؤهم متفاوتة وعقولهم متهافتة فمال ملك الإسلام ألب
____________________

الصفحة 252