كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

أرسلان تغمد الله روحه بالروح والرضوان اليهم وانقض انقضاض الصقر عليهم وغضب لله غضبة تستجفل الاساد عن أشبالها وانغمس في شرذمة قليلة في غمرة الداهية غير محتفل بأهوالها وكان الكفار اغتروا بوفور جمعهم ولم يعلموا أن الله من وراء قمعهم فرضى ملك الإسلام بمقدور القضاء ومد علم الحق إلى الفضاء فأضاءته من جنود الإسلام بروق السيوف ومطرت سحايب الحتوف وتكشرت انياب الهيجاء ودارت الرحا على الدماء واستمرت الحرب سجالا ونال كل من قرنه منالا فلما كان يوم الجمعة التقي الصفان والتحم الفئتان والتفت حلقتا البطان فقال الملك الب أرسلان طاردوهم حتى توافوا دعوة الخطباء في أقاصي البلدان فما زالت الشمس حتى زالت اعلامهم وزلت اقدامهم وبلغت أن قائدهم الملقب بقيصر لما نفخ الشيطان في مناخره وعمي في أول الأمر عن
____________________

الصفحة 253