آخره أقدم متابعا قائد غيه وضلاله مجيبا داعي جهله وخباله فكان أول من ابدت الحرب مقاتله وارسى عليه الموت كلا كله فحصل في قبضة الاسر وانبسطت عليه يد القسر ورد الله كيده في نحره واذاقه وبال امره فبات مع المقرنين في الاصفاد والله للباغين بالمرصاد فمن استمسك بالحق ولم يمل به مهوى الهوى عن الصدق تبين على البدار والسبق أن خزائن العالمين ودخائر الامم الماضين وكنوز المنقرضين لو قوبلت بوطأة من الكفار لاطراف ديار الإسلام لكانت مستحقرة متسنزرة فكيف لو تملكوا البلاد وقتلوا العباد وقرعوا الحصون والاسداد وخرقوا عن ذوات الخدور حجب الرشاد ومال اليهم من لا خلاف له من حثالة الناس بالارتداد وتخلل الحرائر العلوج وهتك حجالهن التبذل والربروج وهدمت المساجد ورفعت الشعائر والمشاهد وانقطعت الجماعات والاذان وشهرت النواقيس والصلبان وتفاقمت دواعي الاختزاء والافتضاح وصارت خطة الإسلام بحرا طافحا بالكفر الصراح فما القول في أقوام بلوا في الذب عن دين الله حشاشات الارواح وركبوا نهايات الغرر متجردين لله تعالى في الكفاح وواصلوا المساء بالصباح
____________________