كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

والغدو بالرواح وركبوا إلى الموت أجنحة الرياح متشوفين إلى منهل المنايا على هزة وارتياح حتى وافوا بحرا من جمع الكفار لا ينزفه ادمان الانتزاح وركنوا للموت وتنادوا الابراح والموا بهم المام القدر المتاح وما وهنوا وما استكانوا وان عضهم السلاح وفشى فيهم الجراح حتى اهب الله رياح النصر من مهابها ورد شعائر الحق إلى نصابها وقيض من الطافه بدائع اسبابها ايثقل هؤلاء على أهل الإسلام بنزر من الحطام وهم القوام والنظام
فهذه نبذة كففت فيها غرب الكلام ودللت بالمرامز على نهايات المرام وأنا الآن آخذ في فن آخر وانتحى فيه فن الاستقصاء والاتمام فأقول لو سلمت للطاعنين غاية ما حاولوه جدلا ولم انازعهم مثلا وضربت عن مخافتهم حولا فهل هم منصفي في خطة اسائلهم عن سرها واباحثهم في خيرها وشرها ونفعها وضرها وحلولها ومرها فأقول
لو فرضنا خلو الزمان عمن تشكون من الاقوام وتعرى الخواص والعوام عن مسيطر بطاش قوام هذا اقرب إلى السداد والانتظام أم قيامهم على الثوار والطغام مع امتداد الايدي إلى نزر مما جمعوه من الشبهات
____________________

الصفحة 255