كتاب غياث الأمم في التياث الظلم - دار الدعوة

القاسرة لانسل عن لجم الضبط العتاة واسترسل على انتهاك الحرمات واقتحام المنكرات الطغاة ولبلغ الأمر مبلغا لا يأتي عليه الصفاة فإن ابدى الطاعنون صفحة الخلاف وجانبوا وجه الانصاف كانوا في حكم من يعاند المحسوسات ويجاحد البداية والضرورات وان اذعنوا للحق وباحوا بالصدق وقالوا أن ما يدفع الله به ظاهر لا سبيل إلى انكاره ومن جحده شهدت عليه بدائع آثاره فنقول
إذا جل قدر من يدرأ من الافات والبليات وضروب المعضلات فالقيام بدفعها تصد لكفاية المسلمين متاوي ومعاطب وفنونا من الدواهي وليس من شرط الاستقلال بدفع مهمات إمكان دفع سائرها ومن رأى اخاه المسلم مشرفا على الهلاك وصادف ماله متعرضا للضياع واستمكن من دفع الهلاك عنه ولم يتمكن من انقاذ ماله فيتعين الدفع عن نفسه وان عسر تخليص ماله فالذي ناط الله عزت قدرته تعالى بمنصب صدر الزمان من دفع طوارق الحدثان لا يأتي على ادناه غايات البيان والذي يعسر دفعه ورده ومنعه لا يمنع وجوب درء ما يسهل درؤه وأنا استوضح مرامي بضرب مثل فأقول
أن بلى المسلمون بجدب في بعض سني الازم وألم بالناس
____________________

الصفحة 257